جيرار جهامي

158

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

ينقصه جزء من أجزائه بل هو كل ، لأن الكل هو الذي ليس يوجد جزء من أجزائه خارج عنه وما ليس بكل هو الذي يوجد شيء من أجزائه خارج عنه أي ينقصه ( ش ، ت ، 623 ، 3 ) - يقال التام أيضا في باب الكيفية إذا لم ينقصه شيء من نوع فضيلته ولا كان أيضا يوجد في جنسه ما هو أشرف منه مثل ما نقول طبيب تام وزامر تام ، فإن الطبيب التام هو الذي ليس ينقصه شيء مما به يفعل فعل الطب ولا يوجد طبيب أتم فعلا منه ( ش ، ت ، 624 ، 6 ) - بمثل هذا النوع يدل اسم التام في الأشياء الرذلة وذلك على جهة النقلة والاستعارة وذلك في التي في الغاية من الرذيلة ، مثل ما نقول كذّاب تام إذا كان في الغاية من الكذب وسارق تام إذا كان في الغاية من السرقة ( ش ، ت ، 624 ، 13 ) - جميع ما يقال عليه تام في باب الجواهر إنما يقال فيه إنه تام إذا لم ينقصه شيء من فضيلته الخاصة به ولا جزء من أجزائه الطبيعية ، وذلك أن التمام للجواهر إنما يكون من قبل التمام في العظم والكيفية ( ش ، ت ، 625 ، 9 ) - التام يقال على وجوه : أحدها إنه لا يمكن أن يوجد شيء خارج عنه ، كقولنا في العالم إنه تام ، وبقريب من هذا المعنى نقول في الدائرة إنها تامة ، إذ كان لا يمكن فيها زيادة ولا نقصان ، ونقول في الخط المستقيم إنّه ناقص إذ كان الخط يمكن فيه الزيادة والنقصان ، وهو بعد خط . وقد يقال تام على كل ما هو فاضل في جنسه كقولنا طبيب تام وعوّاد تام ، وبهذه الجهة نقول في الموجودات إذا لم ينقصها شيء من كمالها إنها تامة . وقد ينقل هذا المعنى على جهة الاستعارة للأشياء الرديّة ، فيقال سارق تام وكذّاب تام . وأيضا يقال تامة في الأشياء التي مع أنها بلغت تمامها يكون ذلك التمام في نفسه فاضلا ، وبهذه الجهة يقال في الأمور المفارقة إنها تامة ، ونقول في الأشياء المعلولة إنها ناقصة . وأحرى ما قيل اسم التام بهذه الجهة على المبدأ الأول إذ كان هو علّة الجميع ، وليس هو معلولا لشيء ، فهو إذن إنما استفاد كماله بذاته ، وجميع الموجودات مستفيدة كمالها به فهو إذن أتم كمالا . وقد يقال اتمام باستعارة على كل ما له نسبة إلى واحد واحد مما ينطلق عليه اسم التمام ( ش ، ما ، 52 ، 15 ) - التامّ هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له ، وهو الكامل أيضا . ثم إنّه يقال على أمور أربعة : الأول يقال للعدد أنّه إذا كان جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا للشيء من العدد قد حصل له . . . الثاني المقادير يقال لها أنّها تامّة كما يقال فلان تام القامة إذا كانت تلك أيضا معدودة لأنّ المقادير لا تعرف إلّا بالتقدير الذي يلزمه التعديد . الثالث الكيفيات والقوى فيقال لها تامّة مثل أن يقال أنّ كذا تام القوة وتام الحسن وتام الخير . الرابع الحكماء يريدون بالتام هو أن يكون جميع كمالات الشيء حاصلة له بالفعل ( ر ، م ، 449 ، 11 ) - التامّ هو الذي ليس شيء منه خارجا عنه فإذا كان ليس شيء منه إلّا وقد حصل فهو تام الوجود ( ر ، م ، 600 ، 1 ) تأويل - معنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازة - من غير أن يخلّ في ذلك بعادة لسان العرب في التجوّز - من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التي عدّدت في